أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
283
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
باب الشين فصل الشين والهمزة ش أم : قوله تعالى : وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ « 1 » أي عبّر عنهم بذلك الاشتقاق . المشأمة من الشّؤم أو من اليد الشّوماء ، وهي اليسار . كما أنهم يتيامنون « 2 » باليد اليمنى ؛ فالميمنة والمشأمة ، مفعلة من اليد اليمنى والشمال لتفاؤلهم بتلك ، وتشاؤمهم بالأخرى . ومنه رجل مشؤوم . وتشاءم : أتى نحو الشام . وأشأم : أتى الشام . وفي الحديث : « إذا نشأت بحريّة ثم تشاءمت فتلك عين غديقة » « 3 » أي أخذت نحو الشام . وتيامن القوم وأيمنوا . أتوا بلاد اليمن . ش أن : قوله تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 4 » أي من إحياء هذا ، وإماتة هذا ، وإغناء هذا ، وإفقار هذا ، وإسعاد هذا ، وإشقاء هذا . والأصل في الشأن الحال ، وذلك مجاز عن تصّرفه في خلقه بما أراد ، وقسرهم على ما شاء لا كما يريدون ويشاؤون . والشأن : القصد ؛ وقد شأنت شأنه ، أي قصدت قصده . وقيل : الشأن : الأمر الذي [ يتفق ] « 5 » ويصلح ، ولا يقال إلا فيما يعظم من الأحوال والأمور . فلا يقال : ما شأن الحجّام ؟ ما شأن الملك ؟ . والشّأن أيضا من الرأس : الوصلة التي بين متقابلاته [ التي ] « 6 » بها حياة الإنسان . وجمعها شؤون .
--> ( 1 ) 9 / الواقعة : 59 . ( 2 ) في الأصل : يتمنون . ( 3 ) النهاية : 2 / 437 . ( 4 ) 29 / الرحمن : 55 . ( 5 ) بياض في الأصل ، والإضافة من المفردات : 271 . ( 6 ) إضافة المحقق .